ZA09110401 - 2009-11-04
لينك: http://zenit.org/article-5418?l=arabic

السينودس الخاص بإفريقيا: قائمة المقترحات النهائية (19-24)


التي ستخدم بندكتس السادس عشر في صوغ الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس

روما، الأربعاء 4 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – ننشر في ما يلي الأعداد 19 الى 24 من قائمة المقترحات الصادرة عن الجمعية الثانية الخاصة بإفريقيا في سينودس الأساقفة والتي نشرتها الأمانة العامة للسينودس. إنها نسخة مؤقتة غير رسمية.

المقترح التاسع عشر

التربية

عبر آباء السينودس عن اهتمامهم بالتربية: الفكرة التي غالباً ما يشدد عليها الأب الأقدس بندكتس السادس عشر. تعاني إفريقيا كغيرها من بلدان العالم من أزمة تربوية. وبالتالي تبرز الحاجة إلى برنامج متكامل يجمع الإيمان والعقل ويساعد المؤمنين على مواجهة كافة الظروف الحياتية وتجنب الاعتماد على معايير ازدواجية ونسبوية لاتخاذ القرارات اليومية. لا يمكن أن تقتصر التربية فقط على المستوى الأكاديمي، وإنما يجب أن تبعث في الشباب معنى الحياة العميق. ولا بد من النظر إلى العائلة كالمكان الذي تبدأ فيه التربية والذي يستحق الدعم. يشدد آباء السينودس على أولوية التربية ويدافعون عن حقوق المواطنين في العمل التربوي الذي يجب ألا تستأثر به الدولة. كما ينبغي احترام حقوق الكنائس في المناطق التي عملت فيها على تشييد المدارس للتعاون مع الدولة في العمل التربوي. كذلك يرجى من الدولة التعبير عن رغبتها في التعاون مع الكنيسة في التربية من خلال تقديم الدعم لها.

المقترح العشرون

بروتوكول مابوتو

يدرك آباء السينودس التأثيرات المريبة لبروتوكول مابوتو حول مسألتي المرأة والحياة البشرية منها التأثيرات المتعلقة بالصحة التناسلية لدى المرأة. ويعتبرون أنه من غير المقبول تعزيزه للإجهاض في المادة 14. 2. ت: "دافعوا عن الحقوق التناسلية للمرأة، بخاصة من خلال السماح بالإجهاض الطبي، في حالات الاعتداءات الجنسية والاغتصاب وسفاح القربى، وعندما يهدد الحمل الصحة الذهنية والجسدية للمرأة أو حياة المرأة أو الجنين".

يقول تعليم الكنيسة أن الإجهاض منافٍ لمشيئة الله. إضافة إلى أن هذه المادة تتعارض مع حقوق الإنسان والحق في الحياة، وتستهين بجريمة الإجهاض مشوهة دور الحمل. إن الكنيسة تدين هذا الموقف من الإجهاض وتعلن ضرورة احترام قيمة الحياة الإنسانية وكرامتها منذ الحمل وحتى الموت الطبيعي.

يوجه آباء السينودس دعوة إلى الكنيسة في إفريقيا وفي الجزر المجاورة إلى الالتزام باستخدام الوسائل والبنى اللازمة لمساعدة ومرافقة من يستهويهم الإجهاض من نساء وأزواج. كما يحيون شجاعة الحكومات التي تكافح الإجهاض في تشريعها.

ج) السلام

المقترح الحادي والعشرون

السلام

إن السلام هو أولاً هبة من عند الله ومن ثم ثمرة جهودنا. لذلك، يبدأ السلام من قلب الإنسان كنعمة موهوبة (يو 14، 1): "سلامي أعطيكم"، قال يسوع (يو 14، 27). ونظراً إلى أن السلام خير عالمي متعلق باحترام حقوق البشر وكل الخليقة، ينبغي علينا أن نوظف طاقاتنا لخدمته.

لذا يوصي السينودس بـ :

-        اتخاذ مبادرة إفريقية للسلام والتضامن للتدخل في فعل تضامن ومساعدة الكنيسة المحلية على حل الصراع وترسيخ أسس السلام في القارة من خلال التوصيات الموجهة نحو العدالة والمصالحة والسلام. تتقدم هذه المبادرة مع الأشخاص الذين يتمتعون ضمن كنيستنا بالخبرة والنزاهة واحترام الآخرين. ويطلب من المجلس الحبري للعدالة والسلام البقاء على اتصال بمؤتمر المجالس الأسقفية في إفريقيا ومدغشقر لتعزيز هذه المبادرة؛

-        تشكيل مجالس بناء السلام على الصعد الأبرشية والوطنية والإقليمية ضمن لجان العدالة والسلام، مع بنية مشابهة على الصعيد القاري قائمة بالاتصال مع "المبادرة الإفريقية للسلام والتضامن" لدى مؤتمر المجالس الأسقفية في إفريقيا ومدغشقر؛

-        تزويد مجالس بناء السلام بموارد بشرية ومادية ملائمة لتنشئة الإكليروس والعلمانيين على ممارسة بناء السلام والحوار وجهود الوساطة؛

-        اهتمام لجان العدالة والسلام بتنظيم جهاز مراقبة لتلافي الصراعات وحلها على الصعيد الوطني والإقليمي؛

-        تشكيل مجموعات تنشئة ووضع برامج ملائمة لكل مستوى (ابتدائي، ثانوي، عال، وجامعي) من أجل ثقافة سلام حقيقية؛

-        اتباع معدي الندوات دروساً تشتمل على دراسات حول السلام وإدارة الصراعات؛

-        التنظيم لتلافي الصراعات وإدارتها عند وقوعها؛

-        تأسيس منظمة دائمة للحوار بين الإتنيات من أجل سلام مستدام؛

-        تخصيص أسبوع صلاة من أجل السلام والمصالحة في إفريقيا؛

-        إقامة صلاة من أجل السلام والانتخابات.

د) الحجة الإضافية

المقترح الثاني والعشرون

حماية البيئة والمصالحة مع الخليقة

إن إيماننا المسيحي يعلمنا أن الله الخالق جعل كل الأشياء حسنة (تك 1)، وأعطانا نحن البشر الأرض لنفلحها ونحرسها (تك 2، 15). نلاحظ أن العديد من البشر يستمرون على كافة المستويات في الإساءة إلى الطبيعة وتدمير العالم الرائع الذي منحنا إياه الله من خلال استغلالهم الموارد الطبيعية بطريقة تتجاوز حدود المقبول والمفيد. هناك إتلاف غير مسؤول وتدمير عبثي للأرض "أمّنا".

بالتواطؤ مع زعماء السياسة والاقتصاد في إفريقيا، يلتزم بعض رجال ونساء الأعمال، وحكومات وجماعات من شركات متعددة الجنسيات والدول في صفقات تلوث البيئة، وتبيد الحيوانات والنباتات، الطبيعة والغابات، منها الثدييات، وتسبب تآكلاً وتصحراً لا مثيل لهما في أراض زراعية شاسعة. كل ذلك يهدد حياة البشرية والنظام البيئي، مما حث العلماء والمعنيين على إدراك التأثيرات المدمرة للتغيير المناخي واحترار الأرض والكوارث الطبيعية (مثل الزلازل والهزات البحرية مثل التسونامي).

في سبيل جعل الأرض صالحة لسكنى الأجيال المستقبلية عليها وبغية ضمان احترام مستدام ومسؤول لها، ندعو الكنائس المحلية إلى:

-        تعزيز التربية والوعي لمشكلة البيئة؛

-        إقناع حكوماتها المحلية والوطنية باعتماد سياسات وقوانين ملزمة لحماية البيئة، وتعزيز موارد أخرى من الطاقة المتجددة؛

-        وتشجيع الجميع على غرس الأشجار ومعاملة الطبيعة ومواردها باحترام، بالنظر لقدسية الطبيعة والخير العام، مع احترام كرامة الإنسان.

المقترح الثالث والعشرون

الاتجار بالأسلحة

نظراً إلى انتشار الأسلحة والألغام في القارة والجزر، تتحد الكنيسة في إفريقيا المجتمعة في السينودس مع الكرسي الرسولي، وترحب بفرح بمبادرات منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي والمنظمات الحكومية الإقليمية مثل الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا – مصادرة الأسلحة الخفيفة لوضع حد للاتجار غير الشرعي بالأسلحة وجعل تجارتها الشرعية أكثر شفافية. من هنا يوصي السينودس بأن يجدد المجلس الحبري للعدالة والسلام وثيقته حول الاتجار بالأسلحة.

يشجع آباء السينودس الحكومات الوطنية على دعم الدراسة المستمرة والإعداد لمعاهدة حول الاتجار بالأسلحة في إطار منظمة الأمم المتحدة بمعايير عالمية ملزمة للتجارة العالمية بالأسلحة التقليدية، ومراعية لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية.

إن آباء السينودس الذين جعلوا دعوة النبي أشعيا خاصتهم "فيضربون سيوفهم سككاً وأسنتهم مناجل" (أش 2، 4) محبة بالله والقريب، يقترحون تقليص تصميم كافة أنواع الأسلحة وإنتاجها لصالح التربية والتنمية الزراعية المراعية للبيئة.

إضافة إلى ذلك، يدين آباء السينودس إنتاج الأسلحة النووية والبيولوجية والمضادة للأفراد وأسلحة الدمار الشامل. ويطالبون بإلغائها عن وجه الأرض.

ويشجعون المجالس الأسقفية في البلدان المنتجة للأسلحة على مطالبة حكوماتها بسن تشريعات حصرية حول إنتاج ونشر الأسلحة المصنعة على حساب شعوب الأمم الإفريقية.

المقترح الرابع والعشرون

الحكم الرشيد

نظراً إلى أن الخير العام يعبر عنه قانوناً في الدستور ويستلزم ممارسة حكم رشيد يتطلب احترام مبادئ الديمقراطية: المساواة بين الأفراد، سيادة الشعب وسلطة القانون؛ وإلا تفقد الديمقراطية حيويتها وحياتها؛

يدعو آباء السينودس المسؤولين الأفارقة إلى الإدارة الواعية، وتغليب الخير العام على المصالح العائلية والقبلية والإتنية والسياسية، وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية للمواطن العادي وتعزيزها حسبما ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

كما يدعو آباء السينودس المجالس الأسقفية على كافة المستويات إلى تشكيل هيئات دفاع قادرة على التأثير على أعضاء البرلمانات والحكومات والمؤسسات الدولية، والسماح بإسهام الكنيسة الفعال في صوغ قوانين عادلة وسياسات مناسبة لخير الشعوب.

في سبيل تأدية دورها على أكمل وجه وتقديم الإسهام في ثقافة السلام وحقوق الإنسان، تطلب الكنيسة في إفريقيا أن تكون حاضرة ضمن المؤسسات الوطنية والإقليمية والقارية في إفريقيا. لذا يحث السينودس المجالس الأسقفية على دعم الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء – الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا – ضمن الاتحاد الإفريقي. كما يحث السينودس البلدان الإفريقية على الخضوع لآلية مراجعة النظراء.


.© Innovative Media, Inc

إعادة تشر المقالات تتطلب إذنًا خاصًا من الناشر.



أرسل إلى صديق علق على هذا المقال
الصفحة الرئيسية

S_COMMENT_TITLE




| شروط الخدمة | اتصل بنا | الصفحة الرئيسية

© Innovative Media, Inc.