التي ستخدم بندكتس السادس عشر في صوغ الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس
روما، الخميس 5 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – ننشر في ما يلي الأعداد 25 الى 28 من قائمة المقترحات الصادرة عن الجمعية الثانية الخاصة بإفريقيا في سينودس الأساقفة والتي نشرتها الأمانة العامة للسينودس. إنها نسخة مؤقتة غير رسمية.
المقترح الخامس والعشرون
السياسة
يرحب آباء السينودس بالتطورات الإيجابية في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلدان الإفريقية التي تحكمها دساتيرها والتي تعزز فيها حقوق الإنسان والعدالة والسلام. ويثمن الآباء النضج المتزايد في المجتمع المدني الذي بدأ يثبت ذاته في بعض البلدان ويؤثر على القرارات الخاصة بمستقبل الأمة. كما يهنئون ويشجعون رجال السياسة الملتزمين بخدمة شعبهم.
مع ذلك، يشير السينودس إلى الحقيقة المحزنة القائمة في عدة بلدان إفريقية والمتمثلة في فصول الانتهاك السافر لحقوق الإنسان، والظلم والفساد والإفلات من العقاب، التي تنمي الانقلابات السياسية والصراعات العنيفة والحروب. وتشهد هذه الأماكن اجتثاثاً لأسس مبادئ الديمقراطية (المساواة بين البشر، سيادة الشعب، احترام سلطة القانون).
تشهد العملية الديمقراطية في هذه الحالات انحرافات متزايدة تهدد سلام الأمم ونموها واستقرارها. فالأنظمة المضادة للديمقراطية مثل الاستبداد وحكم الحزب الواحد والحكومات العسكرية تنتشر وتحكم بلادها كما لو كانت غنائم حرب. فتصبح هذه البلدان ضحية الديون والنهب والاستغلال المفرط.
في هذه الظروف، تقتضي رسالة الكنيسة بتعزيز ثقافة مهتمة بأولوية سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان لدى الجميع. لذا يدعو آباء السينودس جميع الرعاة إلى الالتزام بضمان تنشئة روحية وعقائدية ورعوية وتقنية، ومرافقة روحية (تأسيس مراكز إرشاد) للناشطين السياسيين والاقتصاديين الحاليين والمستقبليين. كما يحضون على تأسيس كليات للعلوم السياسية في الجامعات الكاثوليكية. هنا تعتبر العقيدة الاجتماعية للكنيسة وثيقة ثمينة تستحق التعميم.
ندعو المجالس الأسقفية إلى تعزيز برامج متعددة الأبعاد للتربية المدنية، وتطبيق برامج تعزز تنشئة الضمير الاجتماعي على كافة المستويات، وتشجيع مشاركة المواطنين الأكفاء والنزهاء في السياسة.
المقترح السادس والعشرون
الانتخابات
يعبر المواطنون بحرية عن خيارهم السياسي من خلال عملية الاقتراع. لذلك تمثل الانتخابات الديمقراطية رمز الشرعية لممارسة السلطة في إفريقيا. وبالتالي فإن الفشل في احترام الدستور الوطني، القانون أو نتيجة الانتخابات الحرة والعادلة والشفافة، أمر مرفوض أياً كانت الظروف.
كذلك يدعو آباء السينودس الكنائس المحلية إلى توعية المرشحين في مختلف مراحل التصويت على احترام قوانين العملية الانتخابية (شفافية الانتخابات، احترام الخصم السياسي، والدستور، والنتائج الانتخابية، وحياد مختلف المراقبين، وتقبل الخسارة العادلة)؛ وإلى الإسهام من خلال لجان العدالة والسلام في مراقبة الانتخابات لتكون حرة وشفافة ومنصفة ومطمئنة لنا. ومن خلال تشجيع جميع المسيحيين على تأدية دور فاعل في الحياة السياسية، ستستمر الكنيسة ضمن رسالتها النبوية في إدانة التجاوزات الانتخابية وكافة أشكال الغش.
ويدعى زعماء الدين إلى البقاء على الحياد وعدم اتخاذ أي موقف متحيز. يجب أن يكونوا الصوت الناقد والموضوعي والواقعي لمن لا صوت لهم، من دون تعريض حيادهم للخطر.
المقترح السابع والعشرون
الحرية الدينية
إن الحرية الدينية (التي تفترض إمكانية المجاهرة بالعقيدة سراً وعلناً) وحرية كل فرد في البحث عن الله الخالق والمخلص هما حقان أساسيان من حقوق الإنسان.
لذا يحث آباء السينودس على احترام الحرية الدينية وحرية ممارسة الشعائر الدينية وحمايتهما، وإلغاء كافة أشكال التعصب والاضطهاد والأصولية الدينية في كافة الدول الإفريقية. كما يطالبون بترميم الكنائس وممتلكات الكنيسة والمؤسسات الدينية الأخرى التي صادرتها بعض الدول.
المقترح الثامن والعشرون
المهاجرون واللاجئون
تضم القارة الإفريقية 15 مليون مهاجر يبحثون عن وطن وأرض سلام. تعكس ظاهرة الهجرة هذه فصول الجور الاجتماعي والسياسي والأزمات في بعض المناطق الإفريقية. فإن آلاف الأشخاص قد حاولوا وما يزالون يحاولون اجتياز الصحارى والبحار سعياً وراء "المراعي الخضراء" حيث يتوقعون الحصول على تنشئة أفضل، وكسب المزيد من الأموال، والتمتع بحرية أكبر في بعض الحالات. مع الأسف أن هذه الظاهرة تلم بالعديد من بلدان القارة. وحتى في هذا الوقت الذي نتحدث فيه هنا، يقبع العديد من اللاجئين في السجون ويموت المئات منهم.
إن هذه الأوضاع غير الآمنة التي يعيشها العديد من الأجانب تسبب حالات الخوف والذعر بدلاً من أن تكسب تضامن الجميع. كثيرون يعتبرون المهاجرين عبئاً وينظرون إليهم بارتياب كما لو أنهم خطر يتهددهم. وغالباً ما يؤدي ذلك إلى أشكال التعصب والخوف من الأجانب والعنصرية.
من بين التطورات الأخيرة الداعية للقلق، نذكر تشريعاً يعاقب الدخول السري إلى البلدان الأجنبية والقنصليات؛ وسياسات حدودية تمييزية مرتكبة بحق مسافرين أفارقة في المطارات.
في الواقع أن الهجرة داخل القارة وخارجها تعتبر مأساة متعددة الأبعاد تصيب كل البلدان مسببة تقويض الاستقرار وتفكك العائلات وخسارة الرأسمال البشري الإفريقي.
يعتقد آباء السينودس أن مبدأ الوجهة العالمية للسلع وتعاليم الكنيسة حول حقوق الإنسان وحرية التنقل وحقوق العمال المهاجرين تتعرض للمزيد من الانتهاكات من قبل سياسات الهجرة وقوانينها العالمية الجائرة بحق الأفارقة.
كما أن السينودس مقتنع بضرورة وإلحاحية:
- مطالبة الحكومات بتطبيق التشريعات الدولية حول الهجرة بعدالة وإنصاف وتجنب أشكال التمييز ضد المسافرين الأفارقة؛
- تقديم خدمة رعوية للشرائح الإفريقية الضعيفة من خلال مجهود مشترك بين كنائس المنشأ وكنائس البلاد المضيفة؛
- المطالبة بمعاملة جيدة للاجئين بالتعاون مع المجلس الحبري لراعوية المهاجرين والمتنقلين، واللجنة الكاثوليكية الدولية للمهاجرين ولجان العدالة والسلام على كافة مستويات الكنيسة؛
- إنشاء مكاتب أو لجان لحركة الشعوب في أمانات السر الخاصة بالمجالس الأسقفية تعنى بالعمل مع المجلس الحبري للمهاجرين والمتنقلين؛
- تنمية برامج خدمة رعوية للمهاجرين والعائلات.
يدعو السينودس الحكومات الإفريقية إلى خلق أجواء من الأمن والحرية، وتنظيم برامج تنمية وتأمين فرص العمل في سبيل منع مواطنيها من مغادرة ديارهم والتحول إلى لاجئين، واتخاذ مبادرات تشجع اللاجئين على العودة مع تحضير برنامج استقبال لهم.












